یانە ویر هورامان والهوراميون ولغتهم

هورامان والهوراميون ولغتهم

121

 

هورامان والهوراميون ولغتهم

مطالبة بعض الاشخاص للدراسة باللغة الهورامية، هي ليست بلا اساس و يجب النظر اليها بصورة طبيعية، لا وان تؤخذ بنظر الاعتبار ايضآ.
ان التصدي لمثل هذه الدعوات في حياتنا الثقافية هو ليس بالشئ الجديد.
ففي العام ١٩٨٦ و عندما قمنا بتقديم برنامج اذاعي لمدة (15 دقيقة) باللهجة ال (خانقينية) في اذاعة راديو صوت شعب كوردستان واجهنا رفضا كبيرآ و أ’تهمنا حينها بإحياء العنصرية اللغوية داخل اللغة الكوردية.
ان الإعتراض حول هذا الموضوع، يعد في حد ذاته إنكارآ للتنوع الثقافي الكوردي. وهذا التنوع الثقافي هو نتاج عملية تأريخية التي وفي حال طرأ أي تغيير عليها او تم محيها، فسيكون هنالك حاجة لعملية تأريخية أخرى.

وفي الحقيقة ان المطالبات بالدراسة بأية لغة محلية في الإقليم، هي مطالبات لا تتجاوز الحدود القانونية المقررة، حيث انه وفقآ للدستور العراقي و قوانين الأقليم، فإن اللغة الكوردية هي اللغة الرسمية و في هذا الإطار فإن إعتراف القانون بلغة بصورة رسمية يشمل كل لغاتها المحلية من دون تسمية تلك اللغات.
ليس هنالك شك من أن لا لغة محلية في الأقليم، هي اكثر تطورآ من لغة ( الكرمانجية السفلى)، ولكن من حيث الأصالة فإن ( الكرمانجية السفلى) ليست بقادرة على منافسة ( الهورامية) و بناء على ذلك فإن صوتيات اللغة الهورامية هي اكثر قربآ من الكرمانجية لصوتييات اللغة البهلوية.
من الناحية العملية، لا تدرس مدارسنا في الأقليم بلغة محلية موحدة، بل تدرس الكرمانجية العليا في المناطق الواقعة أعلى الزاب و الكرمانجية السفلى في مناطق الزاب السفلى، والقصد من كل ذلك، أنه ليس هنالك في الاقليم اي عائق امام الدراسة باللغات المختلفة.

وبعكس ما متعارف عليه، فإن الموضوع يتجاوز الدراسة باللغات المحلية، وإن اصل القضية هو قد يكون تعريف اللغة نفسه بحاجة الى مراجعة، لانه وكما هو معلوم فانه لا توجد لغة في العالم لا تحتوي على لهجات محلية، وكل اللغات المحلية وعلى رغم الأختلافات فيما بينها، فانها تجمعها قواعد لغوية واحدة و وإطار عام يحدد علاقاتها مع بعضها البعض.

المشكلة بين الكوردية و الهورامية تكمن في ان إذاما اعتمدنا القواعد للقياس و المقارنة، فإن كلا اللغتين لهما قواعدهما الخاصة بهما و لن يكون هنالك اية اطار عام يجمع كلا اللغتين.
ان الموضوع يتجلى في إن الاختلاف بين الهورامية و الكوردية هي اكثر من تلك التي بين الكوردية و الفارسية، وإذا مانظرنا للموضوع من منظار اوسع، فانه وجب علينا الاعتراف بأن الاختلاف بين الكوردية و الهورامية هو اكبر من الاختلاف بين كلتا اللغتين السويدية و النرويجية او بين المقدونية و اليونانية.

هذا يدفعنا لتصحيح معلوماتنا حول اللغة الهورامية و في هذا الإطار، فإنه لزام علينا ألا نخضع المواقف العلمية للإحتياجات القومية.
وهذا يعني انه آن الاوان للأعتراف بأن الهورامية هي ليست لغة محلية متفرعة من الكوردية، بل هي لغة مستقلة و تأريخيا هي لغة غابرة في القدم حتى وقبل ظهور الكورد كجماعة عرقية و تجلي اللغة الكوردية كلغة مستقلة، وبالأخص انه ولحد الآن ليس هنالك اي دليل يثبت بأن الكوردية كانت اللغة الأم للهورامية وان الأخيرة تشعبت كفرع من اصلها الكوردية.
لعبت الجغرافيا دورآ اساسيا في المحافظة على اللغة الهورامية وعدم انصهارها في بوتقة الكوردية.
ومن الناحية السياسية فأن عدم وجود سلطة مركزية كوردية في كوردستان و عدم وجود لغة محلية مكتوبة و تأخر تجلي مفهوم اللغة القومية عند الكورد، كل ذلك منح الهورامييون هامش كبير استطاعوا من خلاله المحافظة على خصوصياتهم والأستمرار بحياتهم بلغتهم المستقلة.

ولكن هذا لايعني بأن الهورامييون ليسو كوردآ، بل يعني بانهم وكما للأزيدية خصوصية دينية فأن للهورامية خصوصية لغوية، وبقدر ما للأيزيدية من حقوق دينية، فان للهورامييون حقوقآ لغوية.

العلاقة الواقعية بين الهورامية و الكوردية، هو كالعلاقة بين اللغة العربية الفصحى وتلك الدارجة في اي بلد من بلدان الوطن العربي.

عمليا فان كل مواطن عربي يمتلك لغتين:

لغة الأم، وهي اللغة التي يتحدث بها في البيت و الشارع وهنالك ايضآ لغة الكتابة والتي يتعلمها في حياته العامة.

مفهوم لغة الأم قادر على حل مشكلة العلاقة بين الهورامية و الكوردية وبناء على ذلك يكون لكل هورامي لغتين، احداهن لغة الأم وهي خاصة و أخرى كوردية عامة.


وفقآ للمدرسة الوطنية الفرنسية‌، فأن الأحساس القومي وليست اللغة، هو من يولد الأساس القومي.
قد تكون النظرية الفرنسية هي اكثر ملائمة من غيرها من النظريات لتحديد العلاقة بين الهورامية و الكوردية، ومن هذه الزاوية فأن اللغات المختلفة لن يشكل اي عائق امام الشعور الكوردي.

ومن هذه الناحية، فأن استخدام اللغة العربية كلغة رسمية من قبل الكورد الفيلية، لم يكن عائقآ لمشاركتهم في حركة التحرر القومي الكوردية.
هذا يبين بأنه فيما يتعلق بالشعور الوطني الكوردي، فانه ليس شرطآ و في كل مرة، ان توضع اللغة في الرديف الأول.
حالة الهورامييون و الكورد الفيليين، تبين، بأن الاحساس يسبق اللغة فيما يتعلق بالقومية.

لربما يدعم هذا فكرة التعريف باللغة الهورامية كلغة محلية.وهذا يدفعنا تلقائيا لإثارة موضوع آخر وهو الأعتراف الرسمي بمنطقة هورامان.

مصطلح” هورامان” هو غير موجود في المراسلات الرسمية و من الضروري المحافظة على ذلك الأسم الغابر في القدم ونحن في هذا المضمار لدينا تجارب ناجحة في المحافظة و الأعتراف الرسمي ببعض المناطق ك(پشدر و شارزور و شارباژير).
قد لا يكون تجميع سكنة المناطق الهورامية في وحدة ادارية واحدة بأسم” هورامان” و الأعتراف في اطارها بالهورامية كلغة محلية، عملآ صعبآ.

ان اهم جانب في الموضوع هو انه في هذا العصر الذي فيه يعتبر المحافظة على اللغات المحلية من الاندثار و دعم المطالبات اللغوية جزء من متطلبات الحقوق و الحقوق الثقافية للإنسان و في دولة متسامحة و متعددة الثقافات مثل كوردستان، فإن الاعتراف بتلك الحقوق لا ينتج عنها اية مشاكل.

بقلم : فرید اسسرد

ترجمە : سمیرە نصرالدین

 hewraman
Load More In ویر

داواچیٛو بنویسە

پۆستی ئەلکترۆنیکەت بڵاو ناکرێتەوە . خانە پێویستەکان دەستنیشانکراون بە *

بابەتو دماتەری

حاجی ئه‌وله‌ سه‌ن و کناچه‌کیٛش 

حاجی ئه‌وله‌ سه‌ن و کناچه‌کیٛش  حاجی لای سه‌رینو دیوەخانینە هه‌رێژنه‌ش نیابێ سه‌رو دوێ سه‌…